خلاصة تاريخ تطور دولة اليابان

لأكثر من مئتي عام بين عامي 1603-1868 م، لم تسمح سلطة مملكة اليابان (Tokugawa Shogunate) لمواطنيها بالسفر خارج البلاد أو للأجانب بزيارتها على الإطلاق، رغم أنها كانت سبباً في توحيد البلاد وإرساء السلام الشامل. وكان التجارة مسموحاً بها فقط بقدر محدود مع هولندا والصين. ولولا هذا، لما أصبح فان غوخ ذلك الرسام العظيم، لأن الألوان (الطلاء) في هولندا آنذاك كانت تأتي فقط من اليابان، وهو ما كان أمراً مثيراً للاهتمام.

باختصار؛ كانت اليابان مملكة مغلقة ومتخلفة حتى ذلك الوقت، أي عام ١٨٥٣ ميلادي، عندما هاجمت البحرية الأمريكية بشكل عسكري متطور ساحل إيدو (طوكيو الحالية)، مما تسبب في صدمة وذهول للحكام والبلاد بأسرها. وعقب ذلك، تحت رعاية موتسوهيتو، بدأت حقبة التنوير بين عامي ١٨٦٨-١٩١٢ ميلادي، مما أدى إلى تحول ملحوظ في السياسة والاقتصاد والقانون. وقدم الخبراء الأجانب في العلوم والهندسة والتعليم إرشادات للبلاد في إنشاء وتأسيس التلغراف وشبكات السكك الحديدية، وبعد بضعة عقود جعلوا اليابان دولة صناعية وقوة عظمى لدرجة أنها تمكنت من الوقوف في وجه أمريكا في الحرب العالمية الثانية، في حين أن أمريكا، عدوتهم، كانت هي نفسها السبب والدافع وراء يقظتهم ووعيهم.

إذن؛ ليس العدو وحده هو سبب دمار وتخلف بعض الشعوب، بقدر ما تمتلك هذه الشعوب نفسها مشاكل بنيوية في عقولها وثقافاتها وطبائعها.

الدكتور جمال معروف شريف، طبيب أعصاب أطفال / مستشفى الدكتور جمال أحمد رشيدي للأطفال - السليمانية - بكالوريوس الطب والجراحة العامة (MBCh. B) - دبلوم عالٍ في صحة الطفل (DCH) - ماجستير في طب أعصاب الأطفال (MSc. in Pednersion Neurology). عمل الدكتور جمال معروف شريف في مستشفى الدكتور جمال أحمد رشيدي للأطفال في السليمانية، حيث قام بتدريس التحليل العضلي الهيكلي والعصبي لمدة عامين منذ تأسيس قسم العلاج الطبيعي في المعهد التقني بالسليمانية. كما عمل كطبيب أطفال في عدة مناطق بالإقليم، منها بينجوين وقلادة زه ورانيا. له العديد من المؤلفات المنشورة، منها عدة كتب باللغة الكردية حول الأمراض الخلقية الشائعة لتوعية الآباء بهذه الأمراض، بالإضافة إلى مقالات طبية منشورة باللغة الكردية في مجلة "زانستي سردام". ويعمل حاليًا كطبيب أعصاب أطفال في مستشفى الدكتور جمال أحمد رشيدي للأطفال في السليمانية.