عادةً ما نولي اهتماماً أقل لإنفاق المال على الطعام والملابس والسكن والتعليم والسيارات، لأننا نعلم أنها من الضروريات الأساسية للحياة. لكننا قد نتردد أحياناً عندما يتعلق الأمر بالاستثمار في صحتنا.
بصفتي فرداً وصيدلياً، لا أنظر إلى الصحة على أنها "نفقة"، بل كواحدة من أثمن "الاستثمارات" التي يمكن للفرد القيام بها. فالوقت والجهد والمال الذي ننفقه على الرياضة والرعاية الصحية المبكرة والتغذية الصحية سيؤتي ثماره في المستقبل بشكل أفضل، من خلال حياة أفضل، وسعادة أكبر، وإنتاجية أعلى، وتكاليف طبية أقل.
لا يمكن لأي نظام صحي في العالم، بما في ذلك القطاعين العام والخاص، مهما بلغ من جودة وتطور، أن يحل محل "المسؤولية الشخصية". ففي نهاية المطاف، نحن المسؤولون والمستفيدون الأكبر. عندما تُقدم الخدمات والأدوية مجانًا تمامًا، غالبًا ما يُستهان بها ولا يُدرك المرء أهميتها. في رأيي، إن وجود تكلفة معقولة يجعل المرء يُقدّر الرعاية الصحية ويلتزم بها التزامًا أكبر.
إن الصحة ليست شيئًا نفكر فيه فقط عندما نمرض، بل هي مشروع نبنيه كل يوم من خلال قراراتنا بشأن الأكل والشرب والحركة واتباع الاحتياطات بدءًا من ارتداء أحزمة الأمان وحتى ممارسة الرياضة وحماية البيئة.











اترك تعليقًا