أسباب ازدياد المشاكل الأسرية

إن تزايد المشاكل الأسرية، التي يتزايد عددها يومًا بعد يوم، يعود، عند التدقيق فيها، إلى عدم استقرار الحالة النفسية لأحد الزوجين أو كليهما. وبصفتي محاميًا، ألاحظ من خلال القضايا التي اطلعت عليها أن المشكلة في معظمها لا تتعلق بالجانب المادي أو بالطرف الآخر، بل بالشخص نفسه، نتيجةً للبيئة التي نشأ فيها. فمثلاً، عانى بعضهم من آباء عنيفين تجاه أمهاتهم، ما جعل هذا الأمر تقليدًا راسخًا في نفوسهم، ويدفعهم إلى تكراره. بينما لا يكرر آخرون هذا السلوك في حياتهم الزوجية، أي أنهم لم يجعلوه عبئًا نفسيًا ثقيلاً.
نعم، توجد حاليًا أسباب أخرى، كالخداع وغيرها الكثير، وهي أسباب شائعة أيضًا. إذا دققنا النظر، نجد أن سلوك من يرتكبون الخداع نابع من حالتهم النفسية، فهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس ويشعرون بالنقص، فيظنون أنهم يعوضون هذا النقص والغرور الزائف بأفعالهم اللاإنسانية. أما من يتمتع بالثقة بالنفس والشخصية السليمة، فسيتجنب مثل هذه الأفعال.
أخيرًا، أودّ أن أقول: يجب أن تختلف إجراءات عقد الزواج؛ إذ ينبغي أن تشمل فحوصات نفسية وجسدية شاملة، لا مجرد فحصين بسيطين كالكشف عن العدوى أو الفيروس. يجب أن تخضع العملية لعدة مراحل إضافية للحدّ من معدلات الطلاق وبناء مجتمع سليم.

محاميتي حاصلة على شهادة بكالوريوس في القانون. وأنا أعمل حالياً في مجال القانون.